علي بن يوسف القفطي

371

إنباه الرواة على أنباه النحاة

وله كتاب تاريخ أصبهان ، وهو من الكتب المفيدة العجيبة الوضع ، الكثيرة الغرائب . ولكثرة تصانيفه ( 1 ) وخوضه في كل نوع من أنواع العلم سماه جهلة أصبهان « بائع الهذيان » . وما الأمر واللَّه كما قالوا ، ومن جهل شيئا عاداه . 227 - حمزة بن غاضرة الأسديّ البغداذيّ ( 2 ) ترامت به الأسفار إلى فوشنج ( 3 ) فأقام بها ، وبنيت له مدرسة بها ، وانثالت التلامذة عليه . وكان أديبا نحويا ، وله شعر الأدباء والنحاة ، وكان حيا في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة . ومن شعره قوله : أضعت الشباب وخنت المشيب * برفض الوقار وخلع الرسن ولم ترع سمعا إلى واعظ * فحتى متى ذا أما آن أن ! وله شعر ليس بالكثير . ولما لقى يومه وافق ذلك وفاة الإمام أبى الحسن علي بن طالوت البلخيّ ، وكانا معا فردى دهر هما ، فرثاهما شرف السادة أبو الحسن البلخيّ بقصيدة أولها :

--> ( 1 ) ذكر ابن النديم منها : كتاب الأمثال على أفعل ، وكتاب الأمثال الصادرة عن ثبوت الشعر ، وكتاب التشبيهات ، وكتاب أنواع الدعاء ، وكتاب التنبيه على حروف المصحف ، وكتاب رسائل وكتاب التماثيل في تباشير السرور . وله أيضا كتاب سنى ملوك الأرض والأنبياء ذكره صاحب معجم المطبوعات ص 455 وقال : إنه طبع في ليبسك سنة 1844 ، وطبع موسوما بتاريخ ملوك الأرض في كلكلته سنة 1866 ، وفى برلين سنة 1340 . ( 2 ) . ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 64 - 65 ، والوافي بالوفيات ج 4 م 1 : 109 . ( 3 ) فوشنج : بلدة قريبة من هراة ؛ في واد كثير الشجر والفواكه .